ابن عطاء الله السكندري

155

تاج العروس الحاوى لتهذيب النفوس ( ويليه الهداية لباديس / الورع للأبياري / الطريق إلى الله للمزيدي )

على الغاصب إلا مثل سويقه بل لا يجوز في هذه المسألة أن يعطيه السويق الملتوت بشيء لا يجوز أن يعطى للمالك الأول فكيف يكره ( حتم ) له ملكه وصار في حقه بمثابة الأملاك الجبرية كالميراث فلا ( يترك ) لأحد أن يكره له الانتفاع بما ألزم ملكه وقضى عليه بالعزم للمالك الأول فكيف يصح أن يضاف لهؤلاء الأئمة مع تجويزهم الانتفاع بالأموال المغصوبة عند تحقق الملك شرعا أنه يكرهون الانتفاع بأموال انتقلت انتقالا صحيحا بأسباب مشروعة لمعاص مجانبات لا تتعلق بأسباب التمليكات فهل هذا إلا عكس الحق ونقيض الصواب وتغيير لوضع الأدلة وجهالة بفهم أسرار الشريعة والمذاهب واعتماد على محض ألفاظ لم يحط بمعناها ولم يوقف على مقاصدها ومغزاها واللّه المستعان . كملت المسألة والحمد للّه رب العالمين والصلاة على محمد وآله الأكرمين على يد العبد الفقير إلى عفو مولاه العلى الكبير علي بن أحمد بن عثمان وفقه اللّه وسدده وأصلح أحواله وأرشده وذلك في يوم الاثنين التاسع عشر من ذي القعدة اثنين وسبعين وستمائة بفاس . بلغت المقابلة بالأصل المنقول منه ، والحمد للّه حق حمده وصلى اللّه على سيدنا محمد نبيه وعبده .